اليوم العالمي للإذاعة… صوت لبنان الدافئ
الإذاعة ليست مجرّد وسيلة إعلام، بل هي ذاكرة وطن، وصوت ناس، ونبض شارع.
في 13 شباط من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للإذاعة، وهي مناسبة أقرّتها اليونسكو تقديراً لدور هذا الوسيط الإعلامي العريق في نقل الكلمة والصوت إلى كل بيت.
و بعد مرور أكثر من 100 عام على أول بث إذاعي لا يزال الراديو وسيطاً إعلامياً مهماً في كل أنحاء العالم....
منذ انطلاقة إذاعة #لبنان في أربعينيات القرن الماضي، شكّلت الإذاعة مساحة لقاء بين اللبنانيين. عبر الأثير، سمع الناس نشرات الأخبار في أصعب الظروف، وتابعوا البرامج الثقافية والفنية، واستمتعوا بصوت العمالقة مثل فيروز الذي ما زال يرافق صباحاتنا، ويعطي للبنان طابعاً لا يشبه سواه.
في بلدٍ مرّ بحروب وأزمات وتحدّيات، بقيت الإذاعة رفيقة الناس. في زمن انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، كان الراديو الصغير على البطارية هو النافذة المفتوحة على العالم. كان يخبرنا بما يحدث، يهدّئ قلقنا، ويجمعنا حول كلمة واحدة وصوت واحد.
الإذاعة اللبنانية ليست فقط أخباراً وأغاني، بل هي مساحة حرية وتعبير، منبر للشباب والمبدعين، وملتقى للأفكار والآراء. فيها تتلاقى اللهجات اللبنانية، من بيروت إلى طرابلس، ومن الجبل إلى الجنوب، بصوت واحد يعكس تنوّعنا وغنانا الثقافي.